النووي

137

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الضمان ( 1 ) 5 - مسألة : إِنسان ضمن دينًا على غيره فقال : أنا ضامنه إِن عجز عن وفائه أوفيتك ، هذا لفظه ؟ . الجواب : هذا ضمان فاسد ؛ لأنه علقه على شرط ينافي مقتضاه فإنه شرط العجز في المضمون عنه ، ولا يلزم هذا الضامنَ شيء ، والحالة هذه ، والله تعالى أعلم . * * *

--> = أقول : لما كان مال الحرام ، لا حرمة له ولا ثمن ؛ لأنه مورد خبيث مع جهله به فلم تبرأ ذمته ، ولقد توسعت في هذا ليفهم القارئ معنى البراءتين لأنه بحث علمي مفيد . اه‍ محمد . ( 1 ) الضمان لغة : الالتزام . وشرعًا : عقد يحصل به التزام حق ثابت في ذمة الغير ، أو إحضارِ مَنْ هو عليه ، أو عين مضمونة . ويقال : للعقد الذي يحصل به ذلك ، ويسمى الملتزم لذلك : ضامنًا ، وضمينًا ، وحميلًا ، زعيمًا ، وكفيلًا ، وصبيرًا . والأصل فيه حديث : " الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ ، والدَّيْنُ مَقْضِيٌّ " . وحديث : أنه عليه الصلاة والسلام ، تحمل عن رجل عشرة دنانير . وأركانه خمسة : ضامن ، ومضمون عنه ، ومضمون له ، ومضمون ، وصيغة . قال العلماء : الضمان أوله شهامة ، وأوسطه ندامة ، وآخره غرامة . اه - .